اللغة العربية شعبة آداب وفلسفة 3AS بكالوريا 2020 bac

موضوع اللغة العربية شعبة آداب وفلسفة بكالوريا 2018 bac نمودج رقم (21) + التصحيح

موضوع مقترح لشهادة البكلوريا في مادة اللغة العربية (شعبة آداب وفلسفة) نمودج رقم (21) + التصحيح

النص :
قال مفدي زكرياء :
تـبارك شـعب ، ( تحدّى الـعـنادا ) فـصـام ، و أضــرب سبعـا شـدادا
و آنـف أن يـسـتسـيغ الــحيـاة تـجـرّعــه ذلـة و اضـطهـــادا
و أقـسـم أن لا يـعـيش النهــار عــمــيـلا ، يـوفّـر للبــوم زادا
و أن يـهجر الـنّوم يـلـقى المـنايا و يـبـلـو الليـالـي الــطوال جلادا
عـــلام يكـدّ لـخيــر الدّخـيل و من كـدّ أتـعـابـه ما اسـتـفـادا !؟
يـصـوم ، و يـمضغ جمر الغضـا أمّا ألـهـب الجـمـر فـيه الجهــادا
و يظــمأ ، و المـاء ملء يـديـه إذا استفحـل الـسّـم فـيـه وســـادا
و مـن دمـه يـرتـوي و يـروي سـنـابلـه و يــفــدي البـــلادا
و جنّت فـرنســا لإضراب شعب فـعاثت بـعرض الـبلاد فــســـادا
بكت ، فـضحكنا…. و قـال الزّمان (تبارك شـعـب تــحّـــدى الـعنادا)
الشرح اللغوي :
الغضا : شجر خشبه من أصلب الخشب و جمره يبقى وقتا طويلا لا ينطفئ .
المطلوب :
i– البناء الفكري :
1- ما الدوافع الموضوعية و الذاتية التي أدت بالشاعر إلى نظم هذه القصيدة ؟
2- صور الشاعر انتفاضة الشعب الجزائري ، ما سبب هذه الانتفاضة ؟ ما مظاهرها ؟ و ما هو رد فعل السلطات الاستعمارية اتجاهها ؟
3- تتجسد في النّص صورة استغلال المستعمر للشعب الجزائري ، وضحيها و دلي على أبياتها .
4- كيف كانت عواطف مفدي زكرياء ؟ و ما هي النزعة المترتبة عن ذلك ؟
5- تبدو في الأبيات روح الشاعر الدينية ، ما مصدرها ؟ و ما تجلياتها في القصيدة ؟
6- ما الفّن الشعري الذي تنتمي إليه الأبيات ؟ و هل يمكن إدراجه ضمن الأدب الملتزم ؟ لماذا ؟
7- لخصي مضمون النص .
ii– البناء اللغوي :
1- في النص حقل دلالي يدل على التحدي ، مثلي له بأربعة ألفاظ .
2- بم توحي الألفاظ الآتية : النوم ، الدخيل ، جمر ، الماء ؟
3- ما العلاقة الموجودة بين البيت العاشر و الأبيات التي سبقته ؟
4- زاوج الشاعر بين جلال المعنى و جمال المبنى ، وضحي و عللي مستشهدة .
5- في عجز البيت الثالث صورة بيانية ، وضحيها و بيني أثرها في المعنى .
6- بيني المحل الإعرابي للجملتين المحصورتين بالقوسين .

التصحيح:

– البناء الفكري :
1- تكمن الدوافع الموضوعية التي أدت بالشاعر إلى نظم هذه القصيدة في إضراب السبعة أيام الذي قام به الشعب الجزائري ضد السلطات الاستعمارية الفرنسية ، و هو دافع جزئي ضمن دافع أكبر و هو رفض تواجد الاستعمار و السعي حثيثا إلى طرده و التخلص منه ، أما الدافع الذاتي فيرتبط بنفسية الشاعر المتشبعة بحب الوطن ، هذا الحب الذي غذّى فؤاده و ملأ جوانحه ، فأخرجه في شكل إبداعي شعري متميز .
2- صوّر الشاعر انتفاضة الشعب الجزائري التي يعود سببها إلى معاناة الشعب المريرة من قهر المستعمر و جوره و تسلطه ، لذا فقد عزم على رفض الهوان و الظلم .
و قد تجلت مظاهر هذه الانتفاضة في تحدي الشعب للمستعمر المتسلط برفض الانصياع لأوامره و بهجر أعماله ، و يتكبد المشاق و توديع السبات و اقتحام الموت و الصبر على الجوع و العطش و الافتداء بالدم في سبيل الوطن .
و قد زادت هذه الانتفاضة من هيجان المستعمر فضاعف وحشيته لكن ما نفعه طغيان لأن الانتصار كان جزائريا .
3- تتجسد في القصيدة صورة استغلال المستعمر للشعب الجزائري ، و تبدو من خلال الأعمال الشاقة المضنية التي كان يقوم بها الجزائريون يوميا دون أن يستفيدوا منها شيئا ، لأن المستفيد الوحيد كان المستعمر المتنعم بخيرات البلاد و بحصيلة مجهودات أبنائها ، و الأبيات الدالة على ذلك : 3 – 5- 6 – 7 .
4- كانت عواطف الشاعر قوية تلهبها حرارة الثورة ، و قد تراوحت بين عاطفة حب للوطن و عاطفة فخر و اعتزاز به و بصمود أبنائه ، كما نلمس عاطفة إشفاق على الشعب لما كان يقاسيه من ويلات ، و عاطفة سخط و احتقار اتجاه المستعمر .
و ترتب عن هذه العواطف نزعة وطنية تدل على مدى تعلق الشاعر بوطنه و مدى تقديسه له.
5- تبدو في الأبيات روح الشاعر الدينية و مصدرها ثقافته و تشبعه بروح الإسلام ، و يتجلى ذلك في بعض أساليبه التي تجدها وثيقة الصلة باللفظ و المعنى القرآني و من أمثلتها : تبارك ، صام ، سبعا شدادا ، عاثت بعرض البلاد فسادا .
6- تنتمي الأبيات إلى الشعر السياسي الثوري (التحرري) الذي ظهر في العصر الحديث مواكبا لانتشار حركة استعمارية واسعة في الوطن العربي ، و هذا النوع من الشعر قام ضد الطغيان و الظلم و الاضطهاد ، كاشفا عن حقيقة الاستعمار داعيا إلى الثورة ضده .
و يمكن إدراج النّص (و فنه) ضمن الأدب الملتزم ، لأن مفدي زكريا التزم من خلاله و من خلال جل أشعاره بطرح رسالة سامية هي قضية الوطن الثائر ضد المستعمر ، و سخر قلمه للدفاع عن هذه القضية بكل صدق و إخلاص و قناعة فكان شعره أحسن مثال يضرب في أدب الالتزام .
7- تلخيص القصيدة : أضرب الشعب الجزائري الأبّي مدّة سبعة أيام متحديا فرنسا ، رافضا للطغيان و الهوان ، عازما على الخلد و الثبات و التضحية بالذات ، لأن لا فائدة من حياة ينعم فيها الغريب و يشقى فيها القريب ، فلابد من سيـل دماء عارم يصدّ الجلاّد و ينقذ البلاد ، فكان المراد و بارك الله في سماه هذا الجهاد .
ii– البناء اللغوي :
1- الحقل الدلالي الدال على التحدي : صام ، أضرب ، آنف ، أقسم ، يهجر ، يلقى ، يبلو ، الجهاد .
(ملاحظة : المطلوب أربع ألفاظ فقط ) .
2- الألفاظ الموحية : النوم : إلى الغفلة
الدخيل : الاستعمار و الاغتصاب
الجمر : الألم و المعاناة
الماء : النجاة و الحياة
3- يمثل البيت العاشر خلاصة ما سبقه من أحداث واردة في الأبيات التي سبقته ، فقد جسّد هذا البيت انتصار الشعب الجزائري في إضرابه و ثورته ضد المستعمر ، مما يؤكد أن الفوز هو النتيجة الحتمية لكل إصرار و تحد و مقاومة .
4- زاوج الشاعر بين جلال المعنى و جمال المبنى من خلال انتقائه للفكرة الصائبة و الرسالة السامية المتمثلة في طرح قضية ذات بعد وطني و إنساني و هي الثورة ضد الظلم و الاضطهاد من أجل نيل الحرية .
و قد اختار الشاعر لهذا المعنى الجليل (ثورة الجزائر) الأسلوب البليغ الجامع بين قوة اللفظة و جمال الصورة .
الألفاظ القوية : تحدى ، عنادا ، شدادا ، اضطهادا ، المنايا ، جلادا ، جهادا …
الصورة البديعية : تحدى العنادا ، سبعا شدادا ، تجرعه ذاته ، يلقى المنايا ، جنت فرنسا .
5- الصورة البيانية في عجز البيت الثالث :
يوفر للبوم زادا : شبه المستعمر بالبوم ، حذف المشبه و صرّح بلفظة المشبه به (النوم) على سبيل الاستعارة التصريحية .
قد أسهمت هذه الصورة في تقوية المعنى و إجلاء الفكرة للتأكيد على صورة مستعمر ممقوت مشؤوم .
6- المحل الإعرابي :
تحدى العنادا : جملة فعلية في محل رفع نعت .
تبارك شعب تحدى العنادا : جملة مقول القول ، فعلية في محل نصب مفعول به .
الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock